ابن الوردي

431

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

في « 1 » نحو : أنت كاسي زيد ثوبا أمس « 2 » . ولك في تابع المخفوض الجرّ كثيرا والنصب قليلا ، فإن صلح للعمل « 3 » فالنصب على محلّ المضاف إليه ، أو بإضمار فعل نحو : هذا مبتغي جاه ومالا ، وإن لم يصلح فعلى الإضمار ، مثل : جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا « 4 » بتقدير : وجعل الشمس ، إن « 5 » لم يرد بجاعل الليل حكاية الحال . وكلّ ما قرّر لاسم الفاعل من عمل وشروط يعطى اسم

--> - هو ظانّ زيد أمس فاضلا » . وانظر المرادي 3 / 27 . والسيرافي هو أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان ، النحوي ، أخذ النحو عن ابن السراج ومبرمان ، من مصنفاته : شرح كتاب سيبويه ، أخبار النحاة البصريين . 368 ه . إنباه الرواة 1 / 313 وبغية الوعاة 1 / 507 . ( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) ويلزم غير السيرافي القائل بتقدير فعل محذوف ، حذف المفعول الثاني لكاسي المذكور ، وحذف أول مفعولي ( كسى ) المقدر ؛ وذلك لا يجوز ؛ لأن الاقتصار على أحد مفعولي ( كسى ) لا يجوز . ( 3 ) في الأصل وم ( العمل ) . ( 4 ) سورة الأنعام الآية : 96 . وفي ظ ( وجاعل ) . وبها قرأ الجمهور : جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً . بنصب ( الشمس والقمر ) عطفا على محل ( الليل ) المجرور بالإضافة بحجة ما قبلها ( فالق الإصباح ) ، أو أنه منصوب بفعل من جنس اسم الفاعل تقديره : ( جعل ) وهو الأحسن . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ، وكذا خلف : وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فعلا ماضيا مناسبة لما بعده جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ . حجة القراءات 262 والإتحاف 2 / 23 - 24 . ( 5 ) في الأصل وم ( إذ ) .